الجمعة، 3 ديسمبر، 2010

ردود علمية على الملحدين!

من حوالي سنتين كان الفيس بوك ساحة حوارات وشجارات ومعارك وشتايم لا تنتهي بين فريق من الملحدين الذين كرسوا حياتهم للهجوم على الأديان خاصة الإسلام ولنشر الالحاد - لم أفهم أبدا مثابرتهم العجيبة كأن الالحاد دين آخر يحتسبون الثواب عند إلهه عندما ينشرونه، لو أني ألحدت فببساطة لن أبذل ذرة مجهود في أي شيء لا يؤدي إلى فائدتي أو متعتي الشخصية - وبين المؤمنين سواء مثقفين يتكلمون بالفلسفة والمنطق، أو عاديين يتكلمون بالعواطف .. أنا أؤمن ان الايمان مسألة قلبية أولا قبل أي حاجة تاني، لكن كان مستفز جدا ليا ان فريق الملحدين ده كان بيستخدم العلم لاثبات صحة كلامه!

فيما بعد انتهت هذه الحركة بعد أن حدث شجار داخل الصف الإلحادي، ووقعو في بعض وفضح بعضهم بعضاً + قام بعض المؤمنين بغزوة تهكير ناجحة على أجهزة بعض الملحدين، مما كشف هوياتهم أيضاً، وهكذا انتهينا إلى الغاء العديد من أبرز الملحدين لاكوناتهم على الفيس وعودة الهدوء النسبي إلى الأراضي الفيس بوكية .. هدوء نسبي طبعا لان من حين لآخر تثور معركة من هذا القبيل، لكنها تظل أخف من أوار الحرب المستعرة القديمة ..

سلوكي المعتاد هو التجاهل التام، وشايف ان ده كفيل بوأد ي شيء من هذا القبيل في مهده لو كلنا تجاهلناه، يقعد الناس يدخلو الصفحة او الجروب عشان يشتمو او يهاجمو او يناقشو صاحبها والنتيجة انها تبقى فيها آلاف الاعضاء في وقت قياسي وتتشهر اكتر واكتر، ولا مستفيد الا صاحبها! لكني لم اتجاهل حينها، لأن الكلام ((العلمي)) استفزني جداً، العلم مش زي العلوم الانسانية زي الفلسفة وعلم النفس والاجتماع، العلم صارم وواضح ومحدد - وده ظهر في ان اغلبهم تجاهلني ومن رد كان كلامه متخبطة وبقو يتكلمو عن مواضيع تاني خالص، العلم لا يجامل أحداً - واذا كنت باتحفظ على استخدامه من المتدينيين لخدمة معتقداتهم، فأكيييد اعترض مليون مرة على استخدامه من الملحدين، والسبب الاهم لانها كانت فترة مذاكرة، وبالتالي منطقيا لاااازم عقلي الباطن الهارب من المذاكرة يخليني أسيبها بسبب اي حاجة يبدو منظرها مهماً، أنا مش سايب المذاكرة عشان تفاهات ده عشان كلام كبير!!

انتهى الأمر، ولم يبقى لي منه إلا ذكرى راوند الرمد اللي جبت فيه أحد أسوأ الدرجات في حياتي، وشوية قراءات علمية أفادتني خاصة إن قراءاتي أدبية وفكرية لكن مش علمية أبداً .

وكان هذا ما كتبت وقتها:


عن بدايه الكون ونظامه والماده الأزليه والإثبات العلمى لوجود خالق

فى نقاش سابق مع أحد الملحدين على الفيس بوك قال لى أنه يؤمن أن هذا الكون كله قد نشأ تبعا لنظريه الانفجار الكبير big bang التى تنص على أن الكون كله قد بدأ من كتله من الماده فى حجم رأس الدبوس بكثافه وحراره لا نهائيه .. أما تفسير نظام الكون الدقيق فقد قال أن هذا النظام نتيجه لقوانين طبيعيه بحته لها تفسيراتها العلميه الواضحه .. ثم من قال أن الكون منظم أصلا .. الكون عشوائى تصطدم فيه الأجرام السماويه ببعضها وتنفجر النجوم وتبتلع الثقوب السوداء مجرات بكاملها ....الخ
 
وعندما سألته عن تفسيره للمصدر الذى أتت منه هذه الماده التى بدأ بها الكون قال لى أنه حيث أن العلم أثبت أن الماده لا تفنى ولا تستحدث من عدم فهذا يعنى ان الماده أزليه (ليس لها بدايه وليس لها نهايه) .. وكعاده الملحدين قال لى أنه إذا كانت هذه النظريه العلميه لا تقنعنى فانا حر فى ذلك لكن هذا لا يعنى أيضا أن هناك من خلق الكون فلا شىء يثبت ذلك .. وهو نفس كلام ملحد آخر لى عندما نقضت علميا فكرتهم عن نشاه الحياه من خليه اوليه أتت بالصدفه: (إنت نقضت بأدلة علمية نظرية علمية فما نظريتك العلمية لنشأة الحياة؟ على فكرة أنا برضه مش عجباني نظرية التطور لكن مفيش غيرها وأبوس إيدك متقوليش نظرية الخلق .. لأن لو التطور نظرية يبقى الخلق افتراض والنظرية أقوى من الافتراض ف العلم التجريبي كما تعلم)

سأرد على النظريات العلميه التى طرحها وفى نفس السياق سيتم إثبات الخلق فهو ليس مجرد فرضيه أو نظريه .. إنها حقيقه ثبتت ((علميا)) أن الكون خلفه إراده قادره عاقله أو ما يسميه بعض العلماء (المصمم الذكى) .. أى إلــــه ..


أولاً: هل الـكـون مـنـظـم أم عـشـوائـى؟

الـــــذرة

قبل أن نتحدث عن نظام الأجسام الفضائيه الهائله فلنتحدث عن أصغر الموجودات .. الذره
حيث أن الانفجار يعنى الفوضى والعشوائيه فقد انشغل العلماء بمحاوله إيجاد تفسير لوجود وحده بناء الكون الذره بهذا التركيب المعقد الثابت .. عام 1977 أصدر ستيفين وينبرج steven weinberg
كتابه الشهير (الثلاث دقائق الأولى) الذى يتحدث فيه عن تسلسل الأحداث فى أول 3 دقائق من نشوء الكون بعد الانفجار .. وبعده بعقد من الزمن أصدر أحد أهم وأشهر علماء العالم ستيفين هوكنج steven hawking كنابه (موجز تاريخ الزمن) الذى وصل فيه إلى وصف ما حدث فى أجزاء الثوانى الأولى من الانفجار!

لكن المشكله هى أن أقصى ما أمكن لكل القوانين الرياضيه والفيزيائيه تفسيره أو وصفه هو ما حدث بعد مرور 10 أس -43 من الثانيه الأولى .. قبل هذه النقطه يعجز العلماء تماما لأنه لم تكن هذه القوانين موجوده أصلا ولا يوجد أى تفسير علمى لنشأتها ..

بدون الدخول فى تفاصيل دقيقه جدا لا تهمنا هنا نصل إلى النقطه التى أصبح عمر الكون فيها 14 ثانيه وفيها ظهرت أول أنويه مستقره للهيدروجين والهيليوم .. وأيضا لا يوجد أى تفسير علمى لأن يجتمع النيوترون (المتعادل الشحنه) مع البروتون (سالب الشحنه) ليشكلا أبسط نواه ذره إلا بأنهما كانا يرغبان فى ذلك!!!

بعد مرور 34 دقيقه و40 ثانيه بعد الانفجار تظهر اول ذره هيدروجين أخيرا! .. فى هذه النصف ساعه الأولى كل شىء يعتمد على وجود مكونات الماده الأولى بكميات دقيقه جداااااا إلى حد يفوق الخيال - مثلا البوزيتونات (مضادات الالكترونات) اقل من عدد الالكترونات بقدر دقيق جدا بحيث ان ما يتبقى من الالكترونات هو بالضبط المطلوب - وليس لهذا أى تفسير علمى .. وأيضا لا يوجد تفسير لمدى الدقه الرهيبه فى أن تكون قوه جذب البروتون للالكترون هى بالضبط المطلوبه كى لا ينطلق بعيدا عن النواه ولا يسقط فيها .. ولو حدث أى تغير فى علاقه اى شحنتين كهربائيتين فى الذره بنسبه واحد فى 100 بليون لاستحال وجود الكون كما هو الآن!

كثافه الكون عند الانفجار الكبير هي بالضبط المطلوبه لحدوثه بهذا الشكل فلو كانت اكثر باى فارق لما حدث الانفجار اصلا ولو كانت أقل لانطلقت الجسيمات بعيدا عن بعضها بما يجعل تشكل الكون مستحيلا .. وهو ما شبهه أحد العلماء بأن الفارق بين كثافه الكون فى البدايه والكثافه الحرجة يشبه إيقاف قلم على رأسه المدبب كي يظل واقفا لمدة مليار سنة أو أكثر!

عندما تجاوز العلماء كل هذا وتعمقوا فى دراسه تكون ذرات العناصر فى قلب النجوم وجدوا المزيد من المفاجآت .. مثلا ذره الكربون - وبدونها لا تتواجد أى حياه فى الكون - تتكون من اتحاد ذرتى هيليوم ليتكون البريليوم الغير مستقر الذى يجب أن يتحد مع ذره الهيليوم الثالثه قبل مرور 10 أس -15 من الثانيه وإلا سينحل فورا ! والعمليه لا يمكن ان تتم إلا فى وجود مستوى معين محدد بدقه خرافيه من الطاقه يسمى بالمستوى الرنينى resonance
وهو بالضبط مستوى طاقه الهيليوم .. وعلى حد تعبير بول دينيس ((مستوى الطاقة لذرة الهليوم ملائم تماما لهذا التفاعل كأنما خُلق لهذا الغرض))

وبعدها اكتشف العلماء التفاعلات المسئوله عن نشوء بقيه العناصر بنفس الطريقه المتعلقه بمستويات الرنين .. ورغم ان العالم فريد هويل الذى اكتشف ما أسماه ظاهره (الرنين المزدوح) كان ملحدا إلا أنه هو بنفسه اعترف فى الكتاب الذى طرح فيه نتائجه أن ما اكتشفه هو ((عمليه مخططه بعنايه فائقه))

وفى مقال له بعدها قال بصراحه تامه : ((بعد تمحيص هذه الحقائق عقليا نتوصل إلى أن هنالك قوة عقلية خارقة متمكنة من الفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء ولا مكان للحديث عن قوى غير عاقلة لتفسير ما يحدث في الطبيعة .. ان الأرقام التي تم التوصل إليها نتيجة الأبحاث والقياسات أدت إلى مثول حقائق مذهلة للغاية ساقتني إلى قبول هذا التفسير دون نقاش))

وقال أيضا:
((إن أي عالم يستقصي هذه الظواهر الطبيعية لا يمكن له أن يحيد عن النتيجة التالية: لو أخذت النتائج الحاصلة في مراكز النجوم بعين الاعتبار فلا يمكن إلا القول بأن قوانين الفيزياء النووية وضعت بشكل مقصود و هي ترمي إلى هدف معين))



=====



الــفــضـــاء

المنطقيه العقليه البسيطه تؤدى إلى ما يقوله فريد هويل عن الانفجار الكبير: ((تؤمن هذه النظرية بأن الكون وجد بعد حدوث انفجار كبير جدا، ومن البديهي أن أي انفجار يؤدي إلى تشتيت المادة إلى أجزاء بصورة غير منتظمة إلا أن الانفجار الكبير أدى إلى حدوث عكس ذلك بصورة غامضة فقد أدى إلى تجمع المواد بعضها مع بعض لتتشكل منها المجرات!))

وبعد الأبحاث الفضائيه المتعمقه ثبت أن الكون كله يخضع لحسابات بدقه تفوق الخيال ويستحيل تفسيرها بالمصادفه

على سبيل المثال توصل العالم آلان جوث إلى ان الدقه فى سرعه تمدد الكون تصل إلى 1 / 10 أس 55 .. وهو ما يعبر عنه ستيفن هوكنج بقوله أن معدل تمدد الكون (لو كانت أقل قليلا عند الثانية الأولى من الانفجار الكبير بمقدار 1 إلى مليون مليار لتعرض الكون إلى انكماش واستحال وصوله إلى صورته الحالية)

أما العالم بول دينيس الذى قام بحساب سرعه تمدد الكون فقد قال بصراحه تامه:
(إن الحسابات تدل على أنّ الكون يتمدد بسرعة دقيقة للغاية، ولو أبطأ الكون في التمدد قليلا لحدث الانكماش نتيجة قوة الجذب، ولو أسرع قليلا لتشتّتت المادة واندثرت في الفضاء الكوني، وإن التوازن الحاصل بين هذين الاحتمالين الخطيرين يعكس لنا مدى الدقة والحساسية في هذه السرعة، فلو تغيّرت سرعة تمدد الكون بعد الانفجار و لو بمقدار 10/1 أس 18 (واحد لكل مليار مليار) لكان ذلك كافيا لإحداث خلل في التوازن! لذلك فإن سرعة تمدد الكون محددة بشكل دقيق إلى درجة مذهلة، ونتيجة لهذه الحقيقة لا يمكن اعتبار الانفجار الكبير انفجارا عاديا بل انفجارا منظما ومحسوبا بدقة من كافة النواحي)

أيضا الحسابات التى أجراها العلماء على المسافات الفاصله بين الاجرام السماويه فى الكون أدت إلى نتائج مذهله .. فالكون كله يخضع لتوازن دقيق جدا بشكل يفوق الخيال .. كمجرد مثال بسيط لو صغرنا حجم الأرض إلى حجم البليه التى يلعب بها الاطفال فان الشمس حينها تكون فى ضعفى حجم كره القدم .. واذا صغرنا المسافات بنفس النسب تصبح المسافه بين الشمس والأرض 280 متر وبين الأرض والكواكب الأبعد عده كيلومترات .. بينما المسافه بيننا وبين أقرب نجم فى المجره (ألفاسنتورى) ستصبح 78 ألف كيلو متر! وكل هذه الأجسام تؤثر على بعضها وتضمن وجودها فى هذه الحاله وهذه الاماكن .. وإذا وسعنا الرؤيه لنعرف ان مجرتنا فيها 250 بليون نجم وأن الكون فيه 200 بليون مجره المسافات الفاصله بينها أكبر من التى بين الشمس وألفا سنتورى بملايين المرات وكل هذه الأجرام بلا استثناء تؤثر على بعضها ولو حدث ادنى تغير طفيف بالملليمترات فى اى منها لأدى هذا إلى سلسلله تغيرات ستؤدى إلى عدم وجد أرضنا أو على أقل تقدير وجودها بما لا يصلح للحياه .. لذلك يقول العالم جورج كرنشتاين prof. George Greenstein
بأسلوب ساخر معبر :
((إذا أصبحت النجوم أقرب مما هي عليه الآن فلن يحدث إلا فرق طفيف في المفاهيم الفيزيائية الفلكية، فقد لا يحدث أي تغيير في العمليات الفيزيائية الجارية في النجوم وفي الأجرام السماوية الأخرى، ولو نُظر إلى مجرتنا من نقطة بعيدة عنها فلا يمكن تمييز أي تغيير فيها عدا أن عدد النجوم التي نراها ونحن مستلقين على الأعشاب يصبح أكثر .. عفوا أود أن أضيف أن هناك فرقا آخر يحدث وهو استحالة وجود إنسان مثلي يلقي نظرة على هذه النجوم! ))


=====


كل هذا النظام الدقيق للغايه فى الكون الذى يستحيل القول بأنه صدفه أو نتيجه قوانين طبيعيه مجرده - فضلا عن القول بعدم وجوده! - هو ما دفع العديد من العلماء للاعتراف بوجود خالق للكون .. على سبيل المثال :

يقول العالم الامريكى جون أوكيف Prof. John Okeefe
:
((عندما نأخذ المعايير الفلكية القياسية بعين الاعتبار نجد أنفسنا أمام مجموعة كبيرة من البشر تعيش تحت رعاية ورحمة قوة خفية ... ولو لم يكن الكون قد خلق بهذه الصورة الدقيقة المقاييس لما وجدنا أصلا على قيد الحياة))

والعالم البريطانى جورج.ف.أليس Prof. George F.Ellis
:
((إن هذا المعيار الدقيق الموجود في الكون يجعل من تجنب كلمة المعجزة أمرا صعبا للغاية))

والعالم بول ديفيز
Paul Davies رغم أنه كان ملحدا وصل لأن يقول بوضوح تام:
((من الصعوبة أن نعارض فكرة وجود الكون بشكله الحالي بواسطة قوة عقلية دقيقة))

وللمزيد والمزيد من كلمات العلماء الذين وصلوا للإيمان بوجود الخالق عن طريق الكون الذى ثبت علميا وجود إراده عاقله واعيه وراءه يمكنكم زياره هذا الرابط:

http://scottthong.wordpress.com/2007...ion-of-quotes/



=====



وفى النهايه تتجمع خلاصه كل ما سبق فى نتائج حسابات العالم البريطانى روجر بنروز الذى حسب الاحتمالات الممكنه بعد الانفجار العظيم لينشأ الكون بالصدفه بهذه النظام - سواء على مستوى الذرات او مستوى الاجرام الفضائيه - فوجد أن هذا االاحتمال يساوى واحد / 10 أس 10 أس 123 وهذا الاحتمال مستحيل تماما فعدد الذرات الموجوده فى الكون كله هو 10 أس 78 فقط!
بل إن برونز يقول أن مجرد كتابه هذا الرقم مستحيله ((لو رقّمنا كل بروتون ونيوترون موجود في الكون بالرقم صفر لما استطعنا كتابة الرقم الذي توصلنا إليه ! ))






====



ثــانــيــا: عن الـمـاده الأزلـيـه!

عندما ظهرت نظريه الانفجار الكبير كان هذا فى حد ذاته نصرا كبيرا للمؤمنين لأنه يعنى أن الكون كانت له بدايه خلق فيها وليس كما كان يقول الملحدون المؤمنون بنظريه الكون اللامحدود أنه (أزلى) أو (قديم) .. لهذا نجد عالما ملحدا مثل أنطونى فلو ANTHONY FLEW
يقول فى هذا الفيديو:

((يقولون أن الإعتراف يفيد الإنسان من الناحية النفسية وأنا سأُدلي باعترافي .. إن نموذج الإنفجار الكبير شيء محرج جدا بالنسبة للملحدين .. ذلك لأن العلم أثبت فكرة دافعت عنها الكتب الدينية))

http://www.youtube.com/watch?v=dnuxCZrtxq4


وبالنسبه لنا كمسلمين يزيد الأمر بوجود اشارات واضحه فى القرآن عن الأمر .. فبدايه الكون من كتله واحده مذكوره فى (أولم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما) وتمدد الكون فى (والسماء بنيناها بأيد وإن لموسعون) ونهايه الكون بانكماشه مره اخرى بعد نهايه قوه الانفجار فى (يوم نطوى السماء كطى السجل للكتب كما بدأنا اول خلق نعيده)

الآن أصبح الملحدون يتحدثون عن قانون ثبات الطاقه / الماده (فالماده يمكن أن تتحول إلى طاقه والعكس) ورغم أنه ينص حقا على أن الطاقه لا تفنى ولا تستحدث من عدم بمعنى أن كميه الطاقه فى الكون ثابته إلا أن هذا لا يعنى ان الكون (أزلى) بلا بدايه ولا نهايه كما يقولون .. فقد أثبت العلماء أن كل الماده / الطاقه الموجوده فى الكون تنقسم إلى طاقه فاعله هى مصدر الأحداث فى الكون Exergy = usefull enery
وطاقه غير فاعله أو معطله Anergy = unusable energy وما يحدث باستمرار تبعا لظاهره الانتروبى التى يجمع عليها العلماء هو تحول الطاقه الفاعله إلى غير فاعله ..


وتبعا للقانون الثانى للديناميكا الحراريه thermodynamics نصل إلى نفس النتيجه

اضغط على الصورة لمشاهدتها بالحجم الطبيعى مع مرعاة انها ستفتح فى نافذة جديدة


وبالتالى ببساطه لو كان الكون أزلى لانتهت الطاقه الفاعله منذ الأزل!


بإمكانكم الاطلاع على تفاصيل أكثر فى هذا المقال:

ENTROPY: HOW "USEFUL ENERGY" IS DISAPPEARING

الانتروبى:كيف تختفى الطاقه الفعاله

http://www.dlmcn.com/entropy2.html


=====


كلمه الختام من العالم روبرت جريفث Robert Griffiths

If we need an atheist for a debate, I go to the philosophy department. The physics department isn't much use

إذا أردنا المناظره مع ملحد سأذهب إلى قسم الفلسفه .. قسم الفيزياء لا يستخدم فى ذلك :)


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




نقض نظرية التطور على المستوى الجزيئي 
فى نقاش سابق قال لى أحد الملحدين - وهم جميعا على حد علمى متفقين على نفس الرأى - ان الحياه هى نتيجه التطور عبر ملايين السنين من خليه حيه اوليه نشأت بالصدفه ..

ربما يبدو الكلام عن حدوث الصدفه فى الكون عبر ملايين ومليارات السنين أمرا مقبولا للوهله الأولى .. لكن العلم أثبت أنه حتى الصدفه لها حدودها ...


أولاً: ما هو مصدر الأحماض الأمينية؟!

فى عام 1953 قام العالمان الامريكيان ميلر وهارولد يورى بعمل تجربه قالا أنهما فيها قد وفرا ظروفا مماثله تماما للظروف التى كانت موجوده على الأرض عندما بدأت نشأه الحياه، وأثبتا انه من الممكن تكون أحماض امينيه بسيطه بالصدفه وكانت هذا ما اعتبره التطوريون وقتها نصرا كبيرا لهم .. إلا أن التجربه قد تم نقضها من عده أوجه:

لم تكن الظروف التى قال ميلر أنها مماثله لجو الأرض البدائى كذلك بالفعل .. يقول العالم كيفن ماكين Kevin McKean : (قلد ميللر ويوري البيئة البدائية باستخدامهما خليطا من الميثان والأمونيا. حسب اعتقادهم أن الأرض كانت مخزنا حقيقيا لمزيج حقيقي متجانس من المعدن، والصخور والجليد. إلا أنه، ومن خلال الدراسات الأخيرة، ثبت أن الأرض كانت في تلك الأزمان حارة جدا وأنها كانت تتكون من النيكل والحديد المصهورين. لذلك فإن البيئة الكيميائية لذلك الزمن كانت تحتوي بالدرجة الأولى على النتروجين وثاني أكسيد الكربون وبخار الماء. وبذلك لم تكن ملائمة، كما هما الأمونيا والميثان، لإنتاج جزيئات عضوية)

- كان هناك كمية من الاكسجين في جو الأرض حينها تكفى لتحطيم الأحماض التى تكونت، وهو ما أهمله ميلر الذى اجرى تجربته فى جو معزول عن الاكسجين .. ولو أنه استخدم الأكسجين لتفكك الميثان إلى ثاني أكسيد الكربون وماء، والأمونيا إلى نيتروجين وماء ..

- أنتجت تجربه ميلر كميه كبيره من الاحماض اليمينيه وهى بلا دور فى بناء البروتين .. بل انها تعطل تركيبه لو دخلت فى سلسله الاحماض ..

- عزل ميللر الأحماض الأمينية من البيئة فور تشكلها، ولو لم يفعل ذلك لكانت البيئه التى تشكلت فيها الاحماض دمرتها على الفور .. فقد أنتجت تجربه ميلر أحماضا عضويه كان بقائها فى نفس الوسط مع الاحماض الامينيه كفيلا بتحللها أو على الأقل تحويلها إلى مركبات أخرى!


ثانياً: عن تكون جزئ البروتين بالصدفه:

إذا تجاوزنا نقطه الأحماض الأمينيه التى لم يقدم أحد حتى الآن تفسيرا حقيقيا لمصدرها نجد أنفسنا أمام مشكله تكوين جزئ البروتين المعجز ..

فحتى لو فرضنا جدلا توفر الأحماض فهذا لن يغير من استحاله نشوء البروتين منها بالصدفه .. وحسب تعبير العالم ويليام ستوكس William Stokes : (لو كانت أسطح المليارات من الكواكب مغطاة بطبقة من محلول مائي مركز للأحماض الأمينية ولمدة مليارات السنين لما تكون البروتين أبدا!)

فلكى يتكون البروتين من الأحماض الأمينيه لابد لذلك من توافر 3 شروط:

أولا:
احتمالية أن تكون الأحماض الأمينية الموجودة فى السلسله من النوع الصحيح وبالتتابع الصحيح:
يوجد عشرون نوعاً من الأحماض الأمينية تدخل فى صناعه البروتين وبالتالى فإن احتمالية أن يتم اختيار كل حمض أميني بالشكل الصحيح ضمن العشرين نوع = 1/20.
واحتمالية أن يتم اختيار كل الأحماض الخمسمائة بالشكل الصحيح = (ا/20) أس 500 = 1/(10 أس 650).


ثانيا:
حيث أنه ثبت علميا أن جميع الأحماض الأمينيه لابد لتدخل فى سلسله البروتين أن تكون يساريه levo :
احتمالية أن يكون الحمض الأميني الواحد يسارى = 1/2
احتمالية أن تكون جميع الأحماض الأمينية يساريه في نفس الوقت = (1/2) أس 500 = 1/(10 أس 150)


ثالثاً:
احتمالية اتحاد الأحماض الأمينية بروابط ببتيديه peptide bonde :
ثبت علميا أن كل الأحماض فى جزئ البروتين مرتبطه بنوع معين من الروابط الكيميائيه يسمى بالروابط ببتيديه وأن احتمالية اتحاد الأحماض الأمينية بترابط كيميائي آخر غير الترابط الببتيدي هي 50 % .. وبالتالى نجد أن:
احتمالية اتحاد حمضين أمينيين برابطه ببتيديه = 1/2
واحتمالية اتحاد جميع الأحماض الأمينية بترابطات ببتيدية = (1/2) أس 500 = 1/(10 أس 150)


رابعا:
هكذا يكون الاحتمال النهائى لنشوء ذره بروتين بالصدفه = 1/(10 أس 650) × 1/(10 أس 150) × 1/(10 أس 150)
= 1/(10 أس 950)

هذا الاحتمال يساوى الاستحاله تماما إذا نظرنا لأن عمر الكون ـ كما قدره العلماء ـ هو حوالي 15 مليار سنة، وعمر مجموعتنا الشمسية هو 4.5 مليار سنة وهو أقل بكثير جدا من الوقت المطلوب لحدوث هذه الصدفه، فالعالم السويسرى تشارلز يوجين جاي وجد أن ذلك يتطلب مادة يزيد مقدارها بليون مرة عن المادة الموجودة الآن في الكون كله وزمنا حوالى 10 أس 243 سنة!

وهى نتيجه مشابهه لما وصل إليه العالم الفرنسى الكونت دى نواي Le Cotme de Nouy حين أثبت أن كمية المادة والفضاء التي يتطلبها حدوث هذا الاحتمال أكبر بكثير من المادة والفضاء الموجودين الآن .. فنحن سوف نحتاج كونا يسير الضوء في دائرته 10 أس 82 سنة ضوئية وهذا الحجم أكبر بكثير جدا جدا من حجم الكون الحالى حيث يقدر نظريا - حسب الانفجار الكبير - أن أبعد جسم كونى يقع على بعد 15 مليار سنه ضوئيه فقط!

وأيضا أثبت مانفريد إيجن أن جميع المياه على كوكب الأرض ليست كافية لكي تنتج بطريق الصدفة جزئ بروتين واحد!!


ثالثاً: لماذا ينقسم البروتين؟

بتبسيط شديد وجد العلماء أن تصنيع البروتين يتوقف على المعلومات المسجله فى الاحماض الوراثيه DNA والتى يتم ترجمتها ونقلها بواسطه 3 أنواع مختلفه من أحماض الـ RNA ليتم تصنيع البروتين بواسطه الريبوزومات (نوع معين من العضيات الموجوده فى الخليه)

لو تخيلنا جزئ بروتين من 300 حمض أمينى فقط فانه يخضع لجزئ DNA من حوالى ألف نيوكليوتيد .. وحيث أنه يوجد اربعة أنواع من النيوكيلوتيدات فإن احتماليه ترتيبها جميعا بالشكل الصحيح هو 1 / 4 أس 1000 = 1 / 10 أس 620 وهو رقم يساوى الاستحاله تماما .. لذلك يقول العالم الفرنسى بول أوجر :
(إذا ادعينا جدلا أن المصادفة تعتبر سببا لحدوث تفاعلات كيمياوية تنتج عنها جزيئات معقدة مثل النيوكليوتايدات، فإنه ينبغي الأخذ بعين الاعتبار مرحلتين مهمتين، الأولى إنتاج النيوكليوتايدات والتي يمكن ادعاء حدوثها مصادفة، والثانية التصاق أو ترابط هذه النيوكليوتايدات بصورة مرتبة ترتيبا متسلسلا، وهذه المرحلة من المستحيل ادعاء حدوثها مصادفة)

لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد .. فهناك ما يجعل الأمر أكثر استحاله وهو انه حتى لو تخيلنا تكون الحامض النووى بالصدفه فإنه يظل عاجزا عن العمل مالم يكن هناك انزيمات مساعده! وهو ما يتحدث عنه جون هورجن John Horgan

(لا يمكن للـDNA أن يؤدي وظيفته بدون وجود بروتينات مساعدة أو أنزيمات علما أن ضمن هذه الوظائف إنتاج DNA جديد .. و ملخص القول أنه بدون الـ DNA لا وجود للبروتين ولا وجود للـ DNA بدون بروتين !! ) .. إنها نفس نظريه البيضه أولا أم الدجاجه

أما تخيل تكون البروتينات المساعده والانزيمات المطلوبه بالضبط مع سلاسل الـ DNA & RNA بالصدفه واستمرارها فى الوجود دون ان يدمرها جو الأرض وأن يحدث ذلك فى نفس المكان والوقت فإن كلمه مستحيل تبدو متواضعه للغايه للوصف!!

لذلك بوضوح تام يقول العالم الامريكى جاكوبسون Jacobson :
((يجب أن تكون الاتجاهات الكاملة لإنتاج خطط الطاقة واستخراج الأجزاء من البيئة المتواجدة، وخطط سلسلة النمو وخطط الآليات المستجيبة التي تترجم التعليمات إلى نمو متواجده بشكل متزامن في تلك اللحظة - لحظه نشوء اول خليه حيه - هذه المجموعة المركبة من الأحداث لا يمكن أن تتواجد مصادفة، وهي دائما تعزى إلى تدخل إلهي ))


====


كل هذه المستحيلات المتتاليه جعلت العالم الإنجليزي (فريد هويل) يقول :
"إن ظهور خلية حية للوجود عن طريق الصدفة، يشبه ظهور طائرة بوينج 747 عن طريق الصدفة، نتيجة هبوب عاصفة على محلات لأدوات الخردة!!"

ولا ننسى أن هذا كله ونحن نتحدث فقط عن الخليه الأولى .. فمابالنا بكل هذه الحياه بكل صورها ..؟!

هناك 4 تعليقات:

  1. تصفيق حـــــاد يا محمد
    بجد ما شاء الله ..والله اكبر عليك يابنى
    زادك الله علما و يجعلك دايما كده بتفيدنا بعلمك ده دايما :))))

    ردحذف
  2. مساء الخير،

    الفكرة ليست أن العلمَ مرفوضٌ استخدامه من قبل المؤمنين أو الملحدين. العلم لا يثبت الإيمان أو الإلحاد. الفكرة أن الإيمان - لو عددته مصدرا من مصادر المعرفة - يفسر الأشياء أحيانا بمنهجية لا تتوافق مع الأسلوب العلمي، بينما اللاديني الذي يعتمد على التفسير المادي للظواهر و لا شيء غيرها يُفترض أن تكون رؤيته للعالم و الظواهر فيه متسقة مع الأسلوب العلمي بلا حاجة إلى خوارق أو تدخلات من كائنات ما فوق طبيعية لتفسير أو لسد ثغرات.

    العلم أحيانا يعجز عن تفسير ظواهر، لكن في هذه الحالة يُعلن عجزه في الوقت الحالي دون أن ينتقص ذلك منه. كذلك يُفترض أن المنهج العلمي يصحح ذاته بذاته و يراجع مسلماته و نظرياته طوال الوقت دونما إحساس باهتزاز ثوابت مثلما في المنظومات الدينية لأنها تدمج العقائد بتفسيرات الكون بمواقف أخلاقية.

    أتفق معك أن بعض اللادينيين فعلا يكرسون وقت كويل من وقتهم ليناقشوا بمنهجيتهم العلمية المادية تفاصيل الأديان و هي التي لا تحصر نفسها في ذلك النموذج أساسا. النقاشات قد تكون مسلية و باعثة على التفكير عندما تكون جيدة، لكنها كذلك قد تكون مملة جدا إن كان الأطراف أغبياء.

    لكني أحب أن أوضح أمرين، أن نظريات تفسير نشأة الكون لا زالت سائلة إلى حد كبير و تتغير كل يوم، و أن تبسيط نظرية نشوء الحياة على أنها بدأت من خلية واحدة "نشأت بالصدفة" هو تبسيط مخلّ. الصدفة هنا هي ما يستعمله العامة للدلالة على تجربة عشوائية (بالمفهوم الرياضياتي) مستمرة لملايين السنين.

    الحقيقة أني قرأت مقدمة تدوينتك فقط، و لم أقرأ كل أطروحاتك الخلقية، فمعذرة، لكني أحب أن ألفت نظرك، إن كنت مهتما، إلى نقاش كان قد جرى على مدونتي منذ فترة حول مسألة الخلق مقابل التطور الطبيعي، و في آخره تلميحة عن مسألة تجاذب الشحنات المتنافرة في الجسيمات ما دون الذرية (لا تتوقع إجابات، فقط كلمات مفتاحية للبحث :)

    ردحذف
  3. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف